إسماعيل بن القاسم القالي
128
الأمالي
زهير قال أخبرني مصعب بن عبد الله الزبيري عن بعض أهله عن أبي بكر الوالبي قال أخبرت أن أبا المجنون قال له حين سار به إلى بيت الله الحرام وكان أخرجه ليستشفي له تعلق بأستار الكعبة وقل اللهم أرحني من ليلى ومن حبها وتب إلى الله مما أنت عليه فتعلق بأستار الكعبة وقال اللهم من علي بليلى وقربها فزجره أبوه وجعل يعنفه فأنشأ يقول يقر بعيني قربها ويزيدني * بها عجبا من كان عندي يعيبها وكم قائل قد قال تب فعصيته * وتلك لعمري توبة لا أتوبها قال أبو بكر وزادنا غيره فيا نفس صبرا لست والله فاعلمي * بأول نفس غاب عنها حبيبها حدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال حدثنا عبد الأول قال سمعت الكتنجي يقول أملقت حتى لم يبق في منزلي إلا بارية فدخلت إلى دار المتوكل فلم أزل مفكرا فحضرني بيتان فأخذت قصبة وكتبت على الحائط الذي كنت إلى جنبه الرزق مقسوم فأجمل في الطلب * يأتي بأسباب ومن غير سبب فاسترزق الله ففي الله غنى * الله خير لك من أب حدب قال فركب المتوكل في ذلك اليوم حمارا وجعل يطوف في الحجر ومعه الفتح بن خاقان فوقف على البيتين وقال من كتب هذين البيتين وقال للفتح اقرأ هذين البيتين فاستحسنهما وقال من كان في هذه الحجرة فقيل الكتنجي فقال أغفلناه وأسأنا إليه وأمر لي ببدرتين ( قال أبو علي ) العوام تقول بارية وهو خطأ والصواب باري وبوري قال الراجز * كالخص إذ جلله الباري * وهو بالفارسية ( بوريك ) فأعرب على ما أنبأتك به وأنشدنا أبو بكر قال أنشدنا عبد الأول قال أنشدني حماد قال أنشدني أبي لنفسه لما رأيت الدهر أنحت صروفه * علي وأودت بالذخائر والعقد حذفت فضول العيش حتى رددتها * إلى القوت خوفا أن أجاء إلى أحد